جعفر الخليلي
10
موسوعة العتبات المقدسة
بذلك ، فقال الرسول ( ص ) : خلّ سبيلها ، فأتته ، فنظرت إليه ، وصلّت عليه واسترجعت ، واستغفرت له « 1 » فأمر به النبي ( ص ) فسجّي ببردة ثم صلى عليه ، فكبّر عليه سبعين ودفنه ، ولما رجع إلى المدينة سمع البكاء والنواح على القتلى فذرفت عيناه وبكى ، ثم قال : لكن حمزة لا بواكي له ، فجاءت نساء بني عبد الأشهل لما سمعوا ذلك - وهم من بطون الأوس - فبكين على عمّ رسول اللّه ( ص ) ونحن على باب المسجد ، فلما سمعهن خرج إليهن فقال : إرجعن يرحمكن اللّه قد أيستن بأنفسكن « 2 » . وهذا ما جعل لأحد بالإضافة إلى الوقعة الكبيرة شهرة واسعة زادها ذكرا موقع هذا الجبل وصفاؤه فيما حوله حتى لقد ورد ذكره في الشعر كثيرا ومما ورد : هو أن محمد بن عبد الملك الفقعسي حين كان ببغداد حنّ إلى وطنه وذكر ( أحدا ) وسلعا دون الجهات الأخرى فقال فيما قال : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بسلع ، ولم تغلق عليّ دروب وهل ( أحد ) بادلنا وكأنه * حصان أمام المقربات جنيب يخبّ السراب الضحل بيني وبينه * فيبدو لعيني تارة ويغيب فإنّ شفائي نظرة إن نظرتها * إلى ( أحد ) والحرّتان قريب « 3 » ومن أشهر جبال المدينة جبل ( ورقان ) وهو جبل أسود واقع على يمين المتجه من المدينة إلى مكة . جاء في معجم البلدان عن عرّام بن الأصبغ في أسماء جبال تهامة قوله : ولمن صدر من المدينة مصعدا أول جبل يلقاه من عن يساره ورقان وهو جبل عظيم اسود كأعظم ما يكون من الجبال ،
--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 4 ص 42 مط السلفية بمصر . ( 2 ) الدرة الثمينة في تاريخ المدينة لابن النجار الملحق الثاني لشفاء الغرام ص 347 مط عيسى البابي الحلبي بمصر . ( 3 ) معجم البلدان مادة أحد مط صادر ودار بيروت .